455

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

الآخري، وقد قدمنا أن مريم عليها السلام اختلف في نبوتها ، فإن كانت نبية .. فلا شك أنها أفضل، ويشهد لنبوتها ذكرها في (سورة الأنبياء) عليهم الصلاة والسلام معهم، وهو قرينة، وإن لم تكن نبية .. فالأقرب : أنها أفضل ايضا؛ لذكرها في القرآن، وشهادته بصديقيها.

وقد قال صلى الله عليه وسلم : " خير نساء ركبن الإبل نساء قريش"(1)، قيل : إنما قال صلى الله عليه وسلم : * ركبن الإبل"؛ لأن مريم لم تركب بعيرا قط، وزمان خديجة إن كان المراد به زمان ملتها. . احتجنا إلى تخصيصه بفاطمة، وان كان المراد به زمان وجودها. . فقد يقال : عائشة لم تكن في ذلك الوقت، فلا يدل هذذا الحديث على تفضيل خديجة عن عائشة رضوان الله عليها والحديث الأول كاف في الاستدلال، وقد تقدم: أنه اختلف في نبوة مريم عليها السلام، وأم موسن عليه الصلاة والسلام، وآسية بنت مزاحم، وسارة، ولم يصح في ذلك شيء، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : 1 كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع..." الحديث، وقد تقدم، وأما الحديث الذي ذكرتاه : وخير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة.. فإنه لم يتعرض فيه لاسية، ولا يؤخذ منه حكمها؛ لأنها لست في زمانهما وفي قوله صلى الله عليه وسلم : * خير تسائها مريم ثم وجه آخر، وهو : أن الضمير يمود على مريم، فتكون مريم مبتدأ، وكذا خديجة، والتقدير: مريم خير نساء مريم، وخديجة خير نساء خديجة، واضافة النساء إليهما كاضافتهن في قوله تعالى:أو بسابهن ويعود شرحه كما سبق، إما نساء زمانها أو نساء ملتها .

وقد رؤينا في " الصحيح" (خ 3606- م 42445 : عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : (ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة)، وفي غير " الصحيح" : "ما أبدلني الله خيرا منها" ، ولا شك أنها أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وظهر منها في ذلك الوقت من العقل والنؤدة ما لا يخفن، وقال صلى الله عليه وسلم : " إني رزقت حبها(2).

(1) احرجه البخاري (5050) (2) اخرجه ابن حبان (7006) .

459

Bogga 455