Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومتها : ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة .
ومنها : شرفهن بانتسابهن الى النبي صلى الله عليه وسلم، وانافة قدرهن بذلك حتن تفارق صفاتهن صفات غيرهن، وليس في الاية تصريح بما أراده الفقهاء وتكلموا فيه من التفضيل حتى نتكلف النظر بينهن وبين مريم عليها السلام، فنقول ما قاله الله عز وجل، ونسكت عمالم يدل عليه دليل وأما تفضيل فاطمة وخديجة وعائشة رضوان الله عليهن . . فالصحيح الذي قاله الأئمة ، ودلت عليه الأدلة، وهو الذي أدين الله تعالى به : أن فاطمة رضوان الله عليها أفضل ثم خديجة ثم عائشة، وعلمي محيط بالخلاف في ذلك، ولكن قد قامت الأدلة على ما ذكرته .
ومما نحتج به لتفضيل فاطمة رضي الله عتها : ما ورد في الحديث الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : "أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، آو سيدة نساء هذذه الأمة"(1).
وروى النائي - رحمه الله - (في "الكبرى 93/5] من حديث داوود ابن آبي الفرات، عن علباء بن أحمر اليشكري ، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهم ، عن الشبي صلى الله : عليه وسلم قال : "أفضل نساء آعل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد4، وداوود ابن آبي الفرات وعلباء بن أحمر ثقتان، فالحديث صحيح، وهو صريح في آنها وأمها أفضل نساء أهل الجنة، والحديث الأول يدل لتفضيلها على آمها : وقد قال صلى الله عليه وسلم: وفاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها4 وأما تفضيل خديجة على عائشة. فبهذا الحديث، وبقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نائها خديجة بنت خويدد*(4)، والضير قيل : إنه للسماء والأرض، ويؤيده ما ورد من الإشارة إليهما، وعلى هذذا : يكون المراد خير نساء الدنيا، وهو يقتضي آن مريم وخديجة أفضل النساء مطلقا، فمريم أفضل نساء زمانها، وخديجة أفضل نساء زمانها، وليس فيه تعريض لتفضيل إحداهما على (1) اخرجه البخاري (5924)، ومسلم (2450) .
() اخرجه البخاري (3249) .
5
Bogga 454