452

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وأما اقتضاؤه لنفي مجيء جملة منهم. . فهل هو بالالتزام كالمجموع ؟ أو بالمطابقة؛ لأن أحدا بمنزلة بعض ، واحدا كان او اكثر؟ هذا محل نظر ، وأما الضمير في ( لشتن).

فلنساء النبي صلى الله عليه وسلم، والظاهر: أن المراد كل فرد أيضا وان كانت الصيغة محتملة للمجموع وقد قال القرافي - رحمه الله - : إن الضمائر عامة، والصحيح : آنها بحسب ما تعود عليها، وهي هنا لجمع مضاف، فهي بحسبه، وهو عام يدل ظاهرا على كل فرد، ويحتمل للمجموع فضميره كذلك، فإن جعلناه للمجموع. فمعناه : أن جملة نساء النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من كل جمع من النساء قل أو كثر، وهذا فائدة البحث المتقدم، فإن (أحدا) تجيء هنا بمعنى بعض، وإن جعلناه لكل فرد. . فمعناه أن كل واحدة من النساء أفضل من كل فرد، ويبقى تفضيل كل واحدة منهن على كل جمع من النساء على البحث المتقدم، وأما تفضيل كل واحدة منهن على مجموع النساء سواهن. . فاللفظ ساكت عنه، وقد ظهر بهذذا أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم مفضلات على سائر نساء هذه الأمة، وكذا على سائر نساء الأمم إن جعل اللفظ على عمومه، ولم يكن في النساء نبية فإن قلت : يرد على هذذا أمور : منها : أن فاطمة رضوان الله عليها أفضل من زوجاته، ولا جواب عنه إلا تخصيص اللفظ بها، أو يقال : إنها داخلة في نساء النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها ابتته، فهي معهن داخلة في اسم النساء في الجملة، غير آن الاضافة مختلفة فيها بمعنى البنوة، وفيهن عنى الزوجية ومنها : أن الخطاب للنساء الموجودات حين نزول الآية الكريمة، فيلزم أنهن أفضل من خديجة، ولا خلاف أن خديجة أفضل من بقيتهن، اللكن جرى خلاف في أيما أفضل خديجة أو عائشة ، وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى .

وجوابه : آن خديجة داخلة في جملة نساء النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم تكن مخاطبة، للكن دل الخطاب علي أن التفضيل إنما حصل للمخاطبات؛ لكونهن تساء النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الوصف حاصل في خديجة رضوان الله عليها، فلا يعدل عن ومنها: آنه يلزم تفضيل حفصة، وآم سلمة، وزينب، وميموتة، وصفية، وسودة،

Bogga 452