Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
غطيا رؤوسهما.. تكشفت آقدامها، واذا غطيا أقدامهما.. تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: مكانكما، ثم قال : "الا أخبركما بخير مما سألتماني؟" قالا : بلن، قال : "كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام : تسبحان الله في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان الله عشرا، وتكبران الله عشرا ، وإذا أويتما إلى فراشكما . . فسبحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين" .
قال علي رضي الله عنه : فوالله؛ ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين (1) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (أقبلت فاطمة رضوان الله عليها كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : "مرحبا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم آسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: استخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه ثم تبكين، ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسالتها عما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قبض صلى الله عليه وسلم. . سألتها، قالت : أما الآن.. فنعم ؛ إنه أسر إلي فقال : " إن جبريل عليه السلام كان يعارضني القرآن في كل عام مرة واحدة، وإنه عارضني به العام مرتين، ولا أراه إلا وقد حضر أجلي، وانك أول أهل بيتي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك " ، فبكيث لذلك" ، ثم قال : " ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هلذه الأمة، أو نساء المؤمنين ؟ " قالت : فضحكت لذلك)(2) .
وعن المسور بن مخرمة : آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها ، فمن أحبها.. أحبني، ومن أبغضها.. أبغضني "(3).
وعنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: * إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن ، ثم لا آذن ، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم؛ فإنها بضعة مني، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها"(4).
(1) اخرجه بنحوه أحد (106/1)، وبعضه في "الصحيح" .
(2) اخرجه البخاري (5928)، ومسلم (2450).
(3) اخرجه بنحوه البخاري (4932)، ومسلم (2449) .
اخرجه بنموه آحد(328/4) .
48
Bogga 448