Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهن سيدة نساء العالمين : فاطمة بنت سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قال أبو الفرج - رحمه الله - : فاطمة بنت خديجة رضي الله عنها، ولدتها وكانت قريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين.
ومي أصغر بناته صلى الله عليه وسلم سنأ.
وتزوجها علي رضي الله عنه في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، وبنى بها في ذي الحجة، وقيل: تزوجها في رجب، فولدت له: الحسن، والحسين، وزينب، وأم كلثوم، فتزوج زينب عبد الله بن جعفر، وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وزاد ابن إسحاق في أولاد فاطمة رضي الله عنها محسنا، مات صغيرا.
وعن علي رضي الله عنه أنه قال : (لقد تزوجت فاطمة رضي الله عنها وما لي ولها فراش غير جلد كبش، ننام عليه بالليل، ونعلف عليه الناضح بالنهار، ومالي ولها خادم) وعن علي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة رضوان الله عال عليهما.. بعث معها بخيلة ووسادة آدم حشوها ليف ورحائين، وسقاء وجرتين فقال علي لفاطمة ذات يوم : قد جاء الله أباك صلى الله عليه وسلم بسبي، فاذهبي فاطلبي مته خادما، فقالت : أما والله؛ لقد طحنت حتى مجلت يداي (1)، فأتت النبي صلى الله عليه الوسلم، فقال صلى الله عليه وسلم : "ما جاء بك أي بنية ؟" قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت آن تسأله ورجعت، فقال : ما فعلت ؟ قالت : استحييت آن أساله، فأتياه جميعا، فقال علي: يا رسول الله؛ قد جاءك الله بسبي وسعة فأخدمنا، فقال : " والله) لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، وللكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم" . فرجعا، فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما، إذا (1) مجلت يداي : اذا ثخن جلدها وتعجر، وظهر فيها ما بشبه البتر من كثرة الصل :
Bogga 447