Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا وللكن على أقدامنا تقطر الدما وعن عروة قال : قلت لعبد الله بن الزبير : والله ، إن أخذوك. . قطعوك إربا إربا، فقال: ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإلكه وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع قال : فعلمت أنه لا يمكن من نفسه .
وعن مجاهد قال : كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما، فمر على ابن الزبير رضي الله عنه، فوقف عليه، فقال : (رحمك الله؛ فإنك كنت - ما علمث- صواما ، قواما، وصولا للرحم ، واني لأرجو ألا يعذبك الله عز وجل) .
قال الواقدي : أحصر ابن الزبير ليلة إهلال ذي القعدة سنة اثتتين وسبعين ستة أشهر وسبع عشرة ليلة، ونصب الحجاج المنجنيق يرمي به أحث الرمي، وألح عليهم بالقتال من كل وجه، وحبس عنهم الميرة(1)، وحصرهم أشد الحصار، فقامت أسماء رضي الله عنها يوما، فصلت ودعت، فقالت : ([اللهم؛ لا تخيب عبد الله بن الزبير، اللهم؛ ارحم ذلك السجود والتحيب والظمأ في تلك الهواجر) وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولي، سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن اثتتين وسبعين منة، رضي الله عنه وأرضاه . انتهى (" الصفوة448-344/1] .
وروى الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : عن عبد الله بن الزبير : أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم، فلما فرغ.. قال : ليا عبد الله؛ اذهب بهاذا الدم، فأهرقه حيث لا يراك أحد4، فلما برزت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. عمدت إلى الدم نحسوته، فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم. . قال : " ما صنعت يا عبد الله ؟، قلت : جعلته في مكان ظننت أنه خاف على الناس، قال : " فلعلك شربته ؟" قلت : نعم، قال : "لم ؟ " قلت : أحببت أن يكون دم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوفي، فقال صلى الله عليه وسلم : "لا تمتك النار إلا قسم اليمين "(2) .
(1) الميرة : الطعام .
(2) اخرجه بنحوه الحاكم (638/3)، تسم اليمين : قسم الله تعالى في قوله : (وان منكم إلا واردها)
Bogga 429