428

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وكان يواصل الصيام سبعأ، يصوم يوم الجمعة ولا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة ولا يفطر إلا بمكة، ويصوم بمكة ولا يفطر إلا بالمدينة، وكان أول ما يفطر عليه لبن لقحة(1) وسمن بقر.

وكان يسمن: حمامة المسجد.

وخطب بالموسم قبل يوم التروية فقال - بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم-: أما بعد : فإنكم جئتم من آفاق شتى وفودا إلى الله عز وجل، فحق على الله أن يكرم وفده، فمن جاء يطلب ما عند الله . . فإن ظالب الله لا يخيب، فصدتوا قولكم بفعل؛ فإن ملاك القول بالفعل، والنية النية، القلوب القلوب ، الله الله في أيامكم هذذه؛ فإنها آيام تغفر فيها الذنوب .

وكتب إلى وهب بن كيسان موعظة : أما بعد : فان لأهل التقوى علامات يعرفون بها، ويعرفونها من أنفسهم : من صبر على البلاء، ورضى بالقضاء، وشكر للنعماء، وذلك لحكم القرآن، وإنما الإمام كالسوق، ما نفق فيها حمل اليها، إن نفق الحق عنده. . حمل إليه وجاءه أهل الحق، وإن نفق الباطل عنده.. حمل إليه وجاءه أهل الباطل:.

ولما كانت الغداة التي قتل فيها ابن الزبير رضي الله عنه . . دخل على آمه، وهي يومئذ.

ابنة مئة سنة لم يسقط لها سن، فقالت : يا عبد الله؛ ما فعلت في حربك؟ قال : بلغوا مكان كذا وكذا، وضحك، وقال : إن في الموت لراحة، فقالت أسماء : يا بني؛ لعلك تتمناه لي؟ ما أحب أن أموت حتى آتي على أحد طرفيك، إما أن تملك.. فتقر بذلك عيني، واما أن تقتل فأحتسبك، ثم ودعها، فقالت له : يا بني، اياك آن تعطي خصلة من دينك مخافة القتل ، فخرج عنها ، وأنشأيقول : ولت بمبتاع الحياة بسبة ولا مرتق من خشية الموت سلما قال : والله؛ ما لقيت زحفا قط . . إلا كنت في الرعيل الأول، ثم حمل عليهم، فأصابته آجرة في مفرقه، فلقت رأسه فوقف قائما، وهو يقول : (1) اللقحة : الناقة القرية العهد بالتناج:

Bogga 428