Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وبعث إليهم منها، وإذا جاءته الصدقة. أرسل بها إليهم، ولم يصب منها- قال : فأحزنني ذلك، وكنت أرجو أن اصيب من اللبن شربة اتقوى بها بقية يومي وليلتي، فقلت : أنا الرسول، فإذا جاء القوم. . كنت أنا الذي أعطيهم، فما يبفى لي من هلذا اللبن 14! ولم يكن من طاعة الله عز وجل وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل، فانطلقت، فدعوتهم فأقبلوا، فاستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، ثم قال : " يا أبا هر؛ خذ فأعطهم"، فأخذت القدح، فجعلت أعطيهم، فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يرون، ثم يرد القدح، وأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد القدح ، حتى أتيت علي آخرهم، ودفعته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ القدح، فوضعه في يده وقد بقي فيه فضيلة، ثم رفع رأسه، ونظر إلي، وتبسم، فقال : "أبا هر" فقلت : لبيك يا رسول الله، قال : "بقيث آنا وأنت4، فقلت : صدقت يا رسول الله، قال : "فاقعد واشرب"، قال: فقعدت وشربت، فما زال يقول : واشرب4، وأشرب.. حتى قلت : والذي بعثك بالحق ما أجد له في مسلكا، قال : "ناولني القدح" ، فرددت القدح إليه، فشرب من الفضلة) انفرد البخارى باخراجه (6087) وقال أبو هريرة رضي الله عنه : (ما أحد من الناس يهدي إلي هدية. . إلا قبلتها، فأما أن أسال. . فلم اكن لأسأل) .
وكان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة ويقول : (أسبح بقدر ذنبي)(1).
وقال : (لقد رأيتني اصرع بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها ، فيقول الناس : إنه لمجنون ، وما بي جنون ، ما بي إلا الجوع) : وكانت له جارية زنجية، فرفع عليها السوط يوما، ثم قال : (لولا القصاص.. لغشيتك به، ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك، اذهبي فأنت لله عز وجل) .
وقال أبو عثمان النهدي : تضيفت أبا هريرة رضي الله عنه سبعا، وكان هو وامرآته وخادمه يعتقبون الليل ثلاثا، يصلي هذائم يوقظ هذا ، ويصلي هاذائم يوقظ هذذا وقال : (ما وجع احب إلي من الحمن؛ لأنها تعطي كل مفصل قسطه من الوجع، وان الله عز وجل يعطي كل مفصل قسطه من الأجر) : وقال : (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرات، فدعا فيهن بالبركة، وقال : (1) في نسخة : (اسبح بقدر ديتي) 08
Bogga 408