398

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

ومتهم الإمام : سعيد بن عامر بن حذيم(1 رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : أسلم قبل خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه و لم وما بعدها وأرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إليه فقال : إنا مستعملوك على هلؤلاء، تسير بهم إلى أرض العدو ، فتجاهد بهم؛ فقال : يا أمير المؤمنين؛ لا تفتني؛ فقال عمر رضي الله عنه : والله لا أدعكم، جعلتموها في عنقي، ثم تخليتم عني، ثم قال له: ألا نفرض لك رزقا؟ قال : قد جعل الله عز وجل في عطائي ما يكفيني دونه، أو فضلا على ما آريد.

وكان إذا خرج عطاؤه. . ابتاع لأهله قوتهم، وتصدق بيقيته، فتقول له امرأته: أين فضل عطائك ؟ فيقول : لقد أقرضته ولما أتى عمر رضي الله عنه الشام. . طاف بكورها(2) ، ثم نزل حمص، فأمر أن يكتب له فقراؤهم، فكتبوا له، فلما رفع إليه الكتاب. إذا فيه سعيد بن عامر أمير حمص رضي الله عنه، قال: فتعجب، ثم قال : كيف يكون آميركم فقيرا؟ أين عطاؤه؟ قالوا : يا أمير المؤمنين، لا يمسك شيئأ، فبكى عمر رضي الله عنه، ثم عمد الى ألف دينار، فصرها، وبعث بها إليه، وقال : اقرثوه مني السلام، وقولوا له : بعث بهذه إليك لتستعين بها على حاجتك، فلما وصلت إليه.. نظرها؛ فاذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرآته : ما شأنك يا فلان؟ أمات أمير المؤمنين ؟ قال : بل أعظم من ذاك، قالت : فأمر من أمر الساعة ؟ قال : بل أعظم، قالت : فما شأنك ؟ قال : الدنيا اتتني ، الفتنة دخلت علي، (1) في المخطوط : (جنيم)، وفي وأسد الغابة (311/2) : (خنيم)، وفي "الأصابة* (47/2) : (حديم)، وفي "الاستيعاب *(12/2) (جديم) : والمثبت من " الطبقات * (269/4) وغيرها .

(2) الكورة : المدينة والصفع ، قال ابن سيده : الكورة من البلاد المخلاف وهي : القرية من قرى اليمن 98

Bogga 398