399

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

قالت : فاصنع بها ما شئت، قال : أعندك عون؟ قالت : نعم، قال : فأخذ دريعة له، فصر الدنانير فيها صررا، ثم جعلها في مخلاة، ثم دفعها الى جيش من جيوش المسلمين، فأمضاها كلها، فقالت له امرأته : رحمك الله، لو كنت حبت منها شيئا نستعين به، قال : فقال لها: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "لو اطلعت امرآة من نساء أهل الجنة إلى أهل الأرض.. لملأت الأرض ريح مسك" ، وإني - والله - ما كنت لأختارك عليهن فسكتت وفي رواية: آن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : يا آهل حمص؛ كيف وجدتم عاملكم، فشكوه إليه، وكان يقال لأهل حمص : الكويفة الصغرى؛ لشكايتهم العمال، قالوا : نشكوا منه أربعا : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال : أعظم بها، ولا يجيب أحدا بليل، قال: وعظيمة، وله في الشهر يوم لا يخرج فيه إلينا ، ويصيح الصيحة بين الأنام فتأخذه غيبة قال : فجمع عمر رضي الله عنه بينه وبينهم، ثم ذكر له ما قالوا، فقال : والله؛ اني كنت اكره ذكر ذلك، اللهم؛ إنه ليس لأهلي خادم، فأعجن عجيني، ثم أجلس حتى يختمر، ثم أخبز خبزي، ثم اتوضا، ثم أخرج اليهم: وأما عدم الإجابة بالليل.. فإني جعلت النهار لهم والليل لله عز وجل: وأما اليوم في الشهر.. فإنه ليس لي خادم يغسل ثيابي، ولا لي ثياب أبدلها، فأجلس حتى تجف، ثم أدلكها، ثم اخرج إليهم: وأما الصيحة والفشية.. فإني شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه، ثم حملوه على جدعه، وقالوا : أتحب آن محمدا مكانك ؟ فقال : والله ما أحب أني في أهلي وولدي وأن محمدا صلى الله عليه وسلم شيك بشوكة، ثم نادى: يا محمد(1)، فما ذكرت ذلك اليوم، وتركي نصرته في تلك الحال ، وأنا مشرك لا أؤمن (1) ومما جاء في خبره : ما حكاه صاحب "الاستيعاب* (430/1-431) : قال ابن شهاب : فمكث خبيب عنذهم أسيرا حتى إذا أجمعوا على قتله.. استعار موسن من إحدى بنات الحارث ليستحد بها، فأعارته، قالت : فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه حتى آتاه، قالت : فاخله فوضعه على فخذه فلما رأبته فزعت فزعا عرفه في، والموسي في يده ، فقال : اتخشين أن أقتله ؟ ما كنت لأفعل إن شاء الله ، قال : فكانت تقول : ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يوميذ من حديقة وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقا آتاه الله إياه، قال : ثم جرجوا به من الحرم ؛ ليقتلوه، فقال : دعوني أصلي 99

Bogga 399