Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومناتبه كثيرة مشهورة رضي الله عنه . انتهى (0 التهديب، 4155-154/1 .
قال أبو الفرج - رحمه الله تعالى - : خرج حذيفة وأبوه رضي الله عنهما، فأخذهما كفار قريش، فقالوا : إنكما تريدان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا : ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منهما عهدا الأ يقاتلا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ينصرفا إلى المدينة، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، وقالا : إن شثت.. قاتلنا معك، قال : "بل تفيا، ونستعين الله تعالى عليهم، ففاتتهما بدر، وشهد حذيفة أحدا وما بعدها وقال حذيفة رضي الله عنه : (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر؛ مخافة أن يدركني)(1) .
وقال : (ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق) .
وكان يقول : ما من يوم آقر لعيني من يوم آتي أهلي، فلا أجد عندهم طعاما، فيقولون : ما نقدر على قليل ولا كثير، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله تعال أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض يحميه أهله الطعام، والله تعالى أشد تعاهدا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا بعث أميرا.. كتب إليهم : اني قد بعثت إليكم فلانا، وأمرته بكذا وكذا، فاسمعوا له وأطيعوا، فلما بعث حذيفة رضي الله عنه الى المدائن.. كتب إليهم : اني قد بعثت إليكم فلانا، فأطيعوه ، فقالوا : هذذا رجل له شأن ، فركبوا ليتلقوه، فلقوه على حمار وهو معترض عليه رجلاه من جانب، فلم يعرفوه، فأجازوه، فلقيهم الناس، فقالوا : أين الأمير؟ قالوا : هو الذي لقيتم ، قال : فركضوا في اثره، فأدركوه وفي يده رغيف، وفي الأخرى عرق وهو يأكل، فسلموا عليه، فنظر إلى عظيم منهم، فناوله العرق والرغيف، فقالوا: سلنا عما شئت، قال: أسالكم طعاما اكله، وعلفا لحماري هذذا ما دمت فيكم، فأقام ما شاء الله.
ثم كتب اليه عمر رضي الله عنه أن اقدم، فقدم رضي الله عنه، فلما بلغ عمر رضي الله عنه قدومه. . كمن له على الطريق في مكان لا يراه ، فلما رآه على الحال التي خرج من عنده عليها.. أتاه ، فالتزمه، وقال : أنت أخي وأنا أخوك (1) اخرجه بنحوه البخاري (7084) .
Bogga 393