388

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

ومنهم الإمام : أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله تعالى : في اسمه خلاف كثير.

وكان يتعبد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قديما، وقال : (كنت في الإسلام رابعا) ورجع إلى قومه، فأقام حتى مضت بدر وأحد والخندق، ثم قدم المدينة وكان شجاعا، ينفرد وحده، فيقطع الطريق.

وقال : صليت قبل أن القى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين ، فقيل : لمن ؟

قال : لله عز وجل، قيل : فأين كنت تتوجه ؟ قال : حيث وجهني الله عز وجل: وفي " الصحيحين " (خ 3648- م 42474 من حديث ابن عباس : أن أبا ذر رضي الله عنه لما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم. قال له النبي صلى الله عليه وسلم : "ارجع إلى قومك حتى يأتيك أمري" ، فقال : والذي نفسي بيده؛ لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد ، فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إلكه إلا الله وأن محمدا رسول الله، وثار القوم، فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عليه، فقال: ويلكم! ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجارتكم إلى الشام ، يعني : عليهم، فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد لمثلها، وثاروا إليه فضربوه، فاكب عليه العباس رضي الله عنه، فأنقذه وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر"(1) .

وسثلت أم أبي ذر عن عبادته فقالت : كان نهاره أجمع في ناحية يتفكر .

(1) أخرجه الحاكم (385/3)، والغبراء : الأرض، والخضراء : السماء.

Bogga 388