المطلب الثالث: في اللواحق وهي قسمان:
الأول: في الضمان
عقد الإجارة لا يقتضي ضمان العين المستأجرة وإن كان فاسدا، ولو شرطه بطل العقد، ويضمن بالتعدي أو التفريط، وبامتناع تسليم العين مع طلبها.
ويضمن الصانع ما يفسده وإن كان حاذقا، والحمال ما يزلق به أو يصدمه، والكحال، والطبيب، والختان، وقاطع السلعة، والبيطار إلا مع البراءة، والمكاري ما يتلف بقوده أو سوقه أو بقطع العرى والحبال، والملاح ما يتلف بجذفه (1) أو مده، ولا يشترط التفريط في ذلك كله، ولو تلف بغير سببهم ضمنوا مع التفريط.
ولا فرق بين الأجير الخاص والمشترك، سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر، مع حضوره وغيبته.
وإذا أتلف الثوب بعد نسجه تخير المستأجر في تضمينه ثمن الغزل والأجرة، وفي تضمينه قيمته منسوجا، وعليه الأجرة، فلو نقصت قيمته عن الغزل فله قيمة الثوب والأجرة، ولو زاد في طول الثوب أو عرضه أو فيهما لم يستحق أجرة الزيادة، ولو نقص سقط من المسمى ما قابل النقص، وضمن نقص القيمة في الموضعين.
Bogga 479