ولا رضاه فيصح من المتبرع، ولا حياته فيصح من الميت، ولو أنكر الدين لم يبطل الضمان.
الخامس: في المضمون [به]:
وهو كل مال ثابت في الذمة وإن تزلزل كالثمن في مدة الخيار، ويشترط اللزوم أو المآل إليه: كمال الجعالة قبل العمل، ويصح ضمان مال الكتابة والسبق والرماية والأعيان المضمونة: كالغصب، والمقبوض بالسوم والبيع الفاسد، دون الأمانات إلا العارية المضمونة، وضمان عهدة الثمن للبائع، فيرجع على الضامن إذا بطل البيع من رأس، وعلى البائع إن تجدد الفسخ: كالتقايل وتلف المبيع قبل القبض، أو بعيب سابق، وضمان عهدة المبيع للمشتري، فيرجع على الضامن لو خرج المبيع مستحقا، ولا يصح أن يضمن له درك ما يحدثه من غرس أو بناء، ولو ضمنه البائع صح.
ولا يشترط العلم بالكمية إذا أمكن معرفته كالذي في ذمته، ويلزم ما تقوم به البينة في تاريخ سابق على الضمان، أو أقر به المضمون عنه كذلك، لا ما يقر به بعده، ولا يثبت بالنكول أو برد اليمين، ولا ما يوجد في دفتر وكتاب، وإن لم يمكن معرفته لم يجز كبعض ما عليه.
ولو قال: ضمنت من واحد إلى عشرة لزمته عشرة ويحتمل ثمانية.
السادس: في الحكم:
الضمان ناقل وإن لم يرض المديون، فليس للمضمون له مطالبة المضمون عنه، ولو أبرأه لم يبرأ الضامن، ولو أبرأ الضامن برئا معا.
وضمان عهدة الثمن للبائع ضم ذمة إلى ذمة إجماعا، فللمضمون له مطالبة من شاء، ثم إن كان الضمان بإذنه يرجع بما أداه وإن أدى بغير إذنه، ولو ضمن
Bogga 437