تعدد المرتهن كان بمنزلة عقدين، فكل منهما مرتهن للنصف (1) فإذا قضى أحدهما أو أبرأ انفكت حصته، وله مطالبة المرتهن الآخر بالقسمة إن لم يكن ضرر، وإلا فنصفه في يده رهن والنصف الآخر أمانة.
البحث الثاني: في أحكامه
لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن ، ولو تصرف وقف على الإجازة إلا العتق، ومع التصرف يلزمه الأجرة ويحسبها من النفقة، ويضمن العين بالمثل أو القيمة يوم تلفه.
ولو باع بإذن الراهن قبل الأجل لم يجز له التصرف في الثمن.
والرهن أمانة في يده لا يضمنه إلا بتفريط، ولا يسقط بتلفه شيء من الحق، ولو لم يوجد في تركته فهو كسبيل ماله.
ولو أكره المرهونة على الوطء فعليه العشر أو نصفه، ولا شيء لو طاوعت.
ويجوز للمرتهن أن يشترط وضعه على يد عدل، (2) والوكالة لنفسه أو لوارثه أو لأجنبي في العقد فيلزم، ولا يملك الراهن فسخها، وتبطل بموته دون الرهانة، وبموت المرتهن، ولا تنتقل إلى وارثه إلا بالشرط.
وتنتقل الرهانة كباقي الحقوق، ويجوز اشتراط الوصية أيضا، وتبطل بموت المرتهن دون الرهانة، إلا أن يشترطها لوارثه.
Bogga 427