Lessons of Sheikh Mohammed Al-Duwish
دروس الشيخ محمد الدويش
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
معرفة الله تعالى وتذكر علمه وإحاطته، وتذكر اليوم الآخر
الأمر الثاني: معرفة الله ﷿، وتذكر علمه، وإحاطته ﷾، وتذكر اليوم الآخر.
أخي الشاب! حينما تخلو بنفسك، وتغلق الباب، وترى أنه لا أحد يراك، اقرأ قول الله ﷿: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد:٨ - ١٠].
وحين تدعوك نفسك للمعصية تذكر أن الله يراك، وأن الله ﷾ محيط بما تعمل، ولو كنت غائبًا عن أعين الناس، وتذكر وقوفك بين يدي الله ﷾، كما قال ﷺ: (إن الله ليدني عبده فيضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول: أتذكر ذنب كذا وكذا؟ أتذكر ذنب كذا وكذا؟).
كيف بك عندما تقف بين يدي الله ﷾ في هذا الموقف العظيم، ويقررك الله ﷿ بذنوبك؟ وحينما تدعوك نفسك للمعصية تذكر قول الله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت:٢٠ - ٢٢].
هل تستطيع أن تقارف المعصية بعيدًا عن جوارحك؟! إنها هي التي ستوقفك أمام الله وتشهد عليك، كما قال ﷺ في محاجة العبد ربه: (قال: إنك لا تجيز الظلم ولا أقبل علي شاهدًا إلا من نفسي، فيقول الله ﷿: نعم، لا نقيم عليك إلا شاهدًا من نفسك، فيختم الله على لسانه، ويقول لجوارحه: انطقي، قال: فأول ما تنطق فخذه، فتنطق بما كان يعمل، ثم تنطق ساقه، ثم يده، ثم لسانه، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدًا لكن وسحقًا؛ فعنكن كنت أناضل).
وحينما تدعوك نفسك للمعصية تذكر وصية العبد الصالح لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان:١٦].
فحينما تتذكر علم الله وإحاطة الله ﷿، وحينما تتذكر اليوم الآخر وما يجري فيه، فلا يمكن أبدًا أن تدعوك نفسك للمعصية، ولا يمكن أن تقارف المعصية؛ ولذلك يقول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء:١٧].
وكما قال السلف: لا يعصي الله إلا جاهل.
13 / 27