الدعاء
الأمر الثالث أيها الإخوة! الدعاء: يقول الله ﷾: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل:٦٢]، ويقول ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:١٨٦].
أيهما أكثر اضطرارًا وأحوج وأرجى إلى إجابة الله: رجل يرى عليه خطرًا من أخطار الدنيا، أو شاب يقف بين يدي الله في ثلث الليل الآخر يوم ينزل الله إلى السماء الدنيا ويقول: (من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له) يقف يبكي بين يدي الله، ويتضرع، ويلح بين يدي الله ﷿، يسأل الله الحماية والحفظ في دينه، أليس هذا أحرى أن يجيبه الله؟ أليس هذا أكثر اضطرارًا؟ ولذلك لما واجه يوسف ﵇ الصراع مع الشهوة توجه إلى الله، فقال الله عنه أنه قال: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [يوسف:٣٣].
فأكثر من الدعاء أخي الشاب! أكثر من دعاء الله ﷾ أن يحفظك، وأن يعينك على التوبة، وأن يعينك على شياطين الإنس والجن، واعلم أنك ما دعوت الله، وصدقت معه، ولجأت إليه، فإن الله ﷾ سيجيب دعاءك.