بين ﷾ هجرة إبراهيم ولوط عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام فقال: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:٧١].
وهذا يدل على أن أهل الإيمان عليهم أن يفارقوا أهل الباطل إذا بلغت الدعوة إلى الله ﷿ غايتها بإقامة الحجة على الخلق، وبلوغ الحق لكل مكلف، فبعد ذلك عليهم أن يفارقوا أهل الباطل، وأن ينشئوا مجتمعًا صالحًا يعيشون فيه، فالله ﷾ جعل هذه العلاقة بين أهل الإيمان سببًا للرحمة العاجلة في الدنيا، فالله ﷿ يبدلهم بعلاقتهم التي ضحوا بها في سبيله خيرًا منها، ويعوضهم العلاقة الوطيدة في الله ﷿، التي بها يجد أهل الإيمان برد الود، بدلًا من جو مليء بالحقد والكراهية والحسد والبغضاء، وهذه العلاقة لا بد أن نحرص عليها، ولا بد أن تكون قوية متينة بين أهل الإيمان، فإذا استجابوا جميعًا لدعوة الحق فلا بد أن نستثمر هذه العلاقة، وأن نقوي روابط المحبة بين أهل الإيمان، والاجتماع على طاعته ﷾.