390

Jurisprudence Made Easy in Light of the Quran and Sunnah

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

٣ - ما يثبت به حد الخمر:
يثبت حد الخمر بأحد أمرين:
١ - الإقرار بالشرب، كأن يقر، ويعترف بأنه شرب الخمر مختارًا.
٢ - البينة، وهي شهادة رجلين عدلين، مسلمين عليه.
المسألة الثالثة: حكم المخدرات والاتجار بها:
١ - حكم المخدرات سوى الخمر:
يقصد بالمخدرات ما يغشي العقل والفكر، ويصيب متعاطيها بالكسل، والثقل، والفتور، من البنج والأفيون والحشيش ونحوها. والمخدرات حرام كيفما كان تعاطيها؛ لحديث عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: (كل شراب أسكر فهو حرام) (١)، ولحديث ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام...) (٢) الحديث، ولعظم خطر هذه المواد المخدرة، وشدة إفسادها، وفتكها بشباب الأمة، ورجالها، وشغلهم عن طاعة ربهم، وجهاد أعدائهم، ومعالي الأمور.
٢ - حكم الاتجار بالمواد المخدرة:
ورد النهي عن رسول الله ﷺ في تحريم بيع الخمر، فقد روى جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) (٣).
ولقوله ﷺ: (إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه) (٤).
ولذا قال العلماء: إن ما حرم الله الانتفاع به يحرم بيعه، وأكل ثمنه.
ولما كانت المخدرات يتناولها اسم الخمر، فإنَّ النهي عن بيع الخمر يتناول هذه المخدرات شرعًا، فلا يجوز بيعها إذن، ويكون المال المكتسب من الاتجار بها حرامًا.

(١) رواه البخاري برقم (٥٥٨٥)، ومسلم برقم (٢٠٠١).
(٢) رواه مسلم برقم (٢٠٠٣).
(٣) رواه مسلم برقم (١٥٨١).
(٤) رواه أبو داود برقم (٣٤٨٨)، وأحمد (١/ ٢٤٢)، وهو صحيح (انظر التعليق على مسند أحمد ٤/ ٩٥ ح ٢٢٢١) طبعة الأرناؤوط.

1 / 374