360

Jurisprudence Made Easy in Light of the Quran and Sunnah

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

به. فعلى هذا لابد من توافر ثلاثة شروط، حتى يكون القتل عمدًا:
١ - وجود القصد من القاتل، وهو إرادة القتل.
٢ - أن يعلم أن الشخص الذي قصد قتله آدمي معصوم الدم.
٣ - أن تكون الآلة التي قتله بها مما تصلح أن تكون للقتل عادة، سواء أكانت محددة أم غير محددة.
فإن اختل شرط من هذه الشروط لم يكن القتل عمدًا.
• صور القتل العمد:
١ - أن يضربه بمُحَدَّد، وهو ما يقطع ويدخل في البدن؛ كالسيف والسكين والرمح وما في معناها.
٢ - أن يقتله بِمُثَقَّل كبير، كالحجر الكبير والمطرقة ونحوها؛ لحديث أنس بن مالك ﵁ أن جارية وجد رأسها قد رُضَّ (١) بين حجرين. فسألوها: من صنع هذا بك؟ فلان؟ فلان؟ حتى ذكروا يهوديًا، فأومت برأسها، فأُخذ اليهودي، فأقرَّ، فأمر به رسول الله ﷺ أن يرض رأسه بالحجارة. (٢)
٣ - أن يمنع خروج نَفَسِهِ، كأن يخنقه بحبل ونحوه، أو يسد فمه، وأنفه، حتى يموت.
٤ - أن يسقيه سُمًّا لا يعلم به، أو يطعمه شيئًا قاتلًا، فيموت به.
٥ - أن يلقيه في مهلكة يكثر فيها السباع، أو ينعدم فيها الماء.
٦ - أن يلقيه في ماء يغرقه، أو نار تحرقه، ولا يمكنه التخلص منهما.
٧ - أن يحبسه، ويمنع عنه الطعام والشراب زمنًا يموت فيه غالبًا، فيموت بذلك جوعًا أو عطشًا.
٨ - أن يلقيه إلى حيوان مفترس كأسد، أو حية قاتلة، فيموت من ذلك.
٩ - أن يتسبب في قتله بما يقتل غالبًا، كأن يشهد عليه بما يوجب قتله من زنى، أو ردة، أو قتل، فيقتل، ثم يرجع الشهود عن شهادتهم ويقولون: تعمدنا قتله، فيقتلون به.

(١) الرضُّ: الدق والكسر.
(٢) رواه البخاري برقم (٢٤١٣)، ومسلم برقم (١٦٧٢) -١٧.

1 / 343