Jawaahirta quruxda badan ee fasiraadda Qur'aanka
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
Noocyada
•Exegesis and its principles
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Jawaahirta quruxda badan ee fasiraadda Qur'aanka
Abu Zayd Abdul Rahman al-Tha'alibi (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
قال ع «3» : من فسر السؤدد بالحلم، فقد أحرز أكثر معنى السؤدد، ومن جرد تفسيره بالعلم والتقى ونحوه، فلم يفسره بحسب كلام العرب، وقد تحصل العلم ليحيى- عليه السلام- بقوله: مصدقا بكلمة من الله، وتحصل التقى بباقي الآية، وخصه الله بذكر السؤدد الذي هو الاعتمال في رضا الناس على أشرف الوجوه، دون أن يوقع في باطل هذا اللفظ يعم السؤدد، وتفصيله أن يقال: بذل الندى، وهذا هو الكرم، وكف الأذى، وهنا # هي العفة بالفرج، واليد، واللسان، واحتمال العظائم، وهنا هو الحلم وغيره من تحمل الغرامات والإنقاذ من الهلكات، وجبر الكسير، والإفضال على المسترفد، وانظر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم، ولا فخر» «1» ، وذكر حديث الشفاعة في إطلاق الموقف، وذلك منه اعتمال في رضا ولد آدم، ثم:
قال ع «2» : أما أنه يحسن بالتقي العالم أن يأخذ من السؤدد بكل ما لا يخل بعلمه وتقاه، وهكذا كان يحيى- عليه السلام-.
وقوله تعالى: وحصورا أصل هذه اللفظة: الحبس والمنع، ومنه: حصر العدو.
قال ع «3» : وأجمع من يعتد بقوله من المفسرين على أن هذه الصفة ليحيى- عليه السلام- إنما هي الامتناع من وطء النساء إلا ما حكى مكي من قول من قال: إنه الحصور عن الذنوب، وذهب بعض العلماء إلى أن حصره كان بأنه يمسك نفسه تقى وجلدا في طاعة الله سبحانه، وكانت به القدرة على جماع النساء، قالوا: وهذه أمدح له، قال الإمام الفخر «4» : وهذا القول هو اختيار المحققين أنه لا يأتي النساء، لا للعجز، بل للعصمة والزهد.
Bogga 40