458

[سورة آل عمران (3) : الآيات 39 إلى 41]

دل عليه ما ذكر، تقديره: فقبل الله دعاءه، وبعث الملك، أو الملائكة، فنادته، وذكر جمهور المفسرين أن المنادي إنما هو جبريل، وقال قوم: بل نادته ملائكة كثيرة حسبما تقتضيه ألفاظ الآية، قلت: وهذا هو الظاهر، ولا يعدل عنه إلا أن يصح في ذلك حديث عنه صلى الله عليه وسلم، فيتبع.

[سورة آل عمران (3) : الآيات 39 الى 41]

فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين (39) قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40) قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (41)

وقوله تعالى: فنادته عبارة تستعمل في التبشير، وفي ما ينبغي أن يسرع/ به، وينهى إلى نفس السامع ليسر به، فلم يكن هذا من الملائكة إخبارا على عرف الوحي، بل نداء كما نادى الرجل الأنصاري كعب بن مالك من أعلى الجبل.

وقوله تعالى: وهو قائم يصلي في المحراب، يعني: ب «المحراب» في هذا الموضع: موقف الإمام من المسجد، ويحيى: اسم سماه الله به قبل أن يولد، ومصدقا نصب على الحال، قال ابن عباس وغيره: الكلمة هنا يراد بها عيسى ابن مريم.

قال ع «1» : وسمى الله تعالى عيسى كلمة، إذ صدر عن كلمة منه تعالى، وهي «كن» ، لا بسبب إنسان.

وقوله تعالى: وسيدا: قال قتادة: أي: والله سيد في الحلم والعبادة والورع «2» .

Bogga 39