658

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقوله: "وصلاةُ الرَّجُلِ في جوف الليل" يعني أنها تُطفئ الخطيئة أيضًا كالصَّدقة، ويدلُّ على ذلك ما خرجه الإمام أحمد (^١) من رواية عُروة بن النَّزّال عن معاذ قال: أقبلنا مع النَّبيِّ ﷺ من غزوة تبوك، فذكر الحديثَ، وفيه: "الصَّومُ جنةٌ، والصَّدقةُ وقيامُ العبد في جوف الليلُ يُكفر الخطيئة".
وفي "صحيح مسلم" (^٢) عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ، قال: "أفضلُ الصَّلاةِ بعدَ المكتوبة قيامُ الليل".
وقد رُوي عن جماعة من الصحابة: أن الناس يحترقون بالنهار (^٣) بالذنوب، وكلَّما قاموا إلى صلاةٍ من الصَّلوات المكتوبات أطفؤوا ذنوبهم، ورُوى ذلك مرفوعًا من وجوهٍ فيها نظرٌ.
فكذلك قيامُ الليل يُكفر الخطايا، لأنه أفضلُ نوافل الصلاة، وفي "الترمذي" من حديث بلال عن النبيِّ ﷺ، قال: "عليكم بقِيام الليل، فإنه دأبُ الصالحين قَبلَكُم، وإن قيامَ الليل قربةٌ إلى الله ﷿، ومنهاةٌ عن الإِثم، وتكفيرٌ للسيِّئات، ومطردة للدَّاءِ عن الجسد". وخرَّجه أيضًا من حديث أبي أُمامة، عن النبيِّ ﷺ بنحوه، وقال: هُوَ أصحُّ من حديث بلال. وخرجه ابنُ خزيمة والحاكم في "صحيحيهما" من حديث أبي أمامة أيضًا (^٤).

(^١) في "المسند" ٥/ ٢٣٧.
(^٢) رقم (١١٦٣).
(^٣) في (أ): "بالنار".
(^٤) حديث حسن، رواه الترمذي (٣٥٤٩) من حديث بلال، وفي سنده محمد بن سعيد الشامي وهو كذاب، وأخطأ من زاد نسبته إلى أحمد والحاكم.
ورواه البيهقي في "السنن ٢/ ٥٠٢ عن بلال من طريق آخر ليس فيه هذا الكذاب.
ورواه الترمذي من حديث أبي أمامة بأثر حديث بلال، والطبراني في "الكبير" (٧٤٦٦)، وابن خزيمة (١١٣٥)، والحاكم ١/ ٣٠٨، وفي سنده عبد الله بن صالح=

2 / 141