659

Jamic Culum Wa Hikam

جامع العلوم والحكم

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقال ابن مسعود: فضلُ صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية. وخرجه أبو نعيم عنه مرفوعًا والموقوف أصح (^١).
وقد تقدَّم أن صدقة السِّرِّ تُطفئ الخطيئة، وتُطفئ غضبَ الرَّبِّ، فكذلك صلاةُ الليل.
وقوله: "ثم تلا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦ - ١٧]، يعني أن النبيّ ﷺ تلا هاتين الآيتين عندَ ذكره فضلَ صلاةِ الليل، ليبيِّنَ بذلك فضل صلاة الليل، وقد رُوي عن أنسٍ أن هذه الآية نزلت في انتظار صلاةِ العشاء، خرَّجه الترمذي وصححه (^٢). ورُوي عنه أنه قال في هذه الآية: كانوا يتنفلون بينَ المغرب والعشاء، خرَّجه أبو داود (^٣). وروي نحوه عن بلال، خرَّجه البزار (^٤) بإسنادٍ ضعيف.
وكلُّ هذا يدخل في عموم لفظ الآية، فإنَّ الله مدح الَّذين تتجافى جنوبُهم عن المضاجع لدعائه، فيشملُ ذلك كلَّ مَنْ تركَ النَّومَ باللَّيل لذكر الله ودُعائه،

= كاتب الليث وحديثه حسن في المتابعات. وله شاهد من حديث سلمان عند الطبراني في "الكبير" (٦١٥٤)، وحسنه الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الأحياء" ١/ ٣٥٤.
(^١) رواه عبد الرزاق (٤٧٣٥)، والطبراني في "الكبير" (٨٩٩٨) و(٨٩٩٩) موقوفًا، وإسناده صحيح.
ورواه أبو نعيم في "الحلية" ٤/ ١٦٧ و٥/ ٣٦ و٧/ ٢٣٨ مرفوعًا وموقوفًا، وفي سند المرفوع مخلد بن يزيد الحراني وهو صاحب أوهام، وقد وقفه من هو أوثق منه.
(^٢) رواه الترمذي (٣١٩٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو كما قال.
(^٣) برقم (١٣٢١)، وإسناده صحيح، ولفظه: كانوا يتيقظون ما بين صلاة المغرب والعشاء يصلون.
(^٤) برقم (٢٢٥٠)، وضعفه الهيثمي في "المجمع ٧/ ٩٠ بشيخ البزار عبد الله بن شبيب.

2 / 142