Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
على الكرسي فأتى إليه بسلتين مختومتين يحملها جماعة فقطع كلامه وقال للذين أتوا بهما: إنكم رافضة جثم لتمتحنوني بما في هاتين السلتين، ثم نزل وفتح أحدهما نإذا فيها صبي مقعد، فقال قم فقام يعدو، ثم فتح الأخرى وإذا فيها صبي معافى فنهض ليقوم، فأخذ بناصيته وقال أقعد فتكسح، فتاب أولئك الجماعة على يده من الرفض.
وكان أبو العباس الخضر يأتي في كل وقت ويزوره، وكان يلبس لباس العلماء ويتطيلس، ويركب البغلة، وله كلام رقيق على لسان أهل التحقيق، فمن كلامه: الفقير من لا يملك شيئا، ولا يملكه شيء، ويصفر قلبه من كل دنس، ويسلم صدره لكل واحد، وتسمح نفسه بالبذل والايثار.
ومنه: التصوف التبري عمن (2) دونه، والتخلي عما(2) سواه، وحسن والارادة والدخول في كل خلق سني(5 والخروج من كل وصف دني، ومراقبة الأحوال، ولزوم الآداب في كل نفس، والإقبال على الله تعالى بمحو التشوف وإسقاط التكلف، والتوكل الثقة بالمضمون، والقيام بالأوامر ومراعاة السر، والتخلي عن الكونين، والتشبث بالحق والصدق والاستتار عن الخلق بلوائح الوجد، والاختفاء عن الكون بشمائل القصد، والتوحيد، غض الطرف عن الأكوان بمشاهدة من هو منزه عن كل نقص والعارف وحداني الذات، لا يقبله احد ولا يقبل أحدا(4).
ومنه: مبنى الأحوال كلها على ثلاث(5) خصال: التمسك بالفقر في ربيع الآخر قسمع مته جماعة، ومات سعيد في سنة 603ه سألته عن مولده فقال في خام جمادي الآخرة منة 584ه (1) في الاصل (مما) والتصويب عن البهجة.
(2) في الأصل (عمن) والتصويب عن البهجة.
(3) في الاصل: والإرادة الدخول في كل خلق شيء : والتصويب عن اليهجة.
(4) في الاصل: لا يملك أحدا، رلا يملكه احد، والتوصيب عن البهجة.
(5) في الاصل (ثلاثة).
Bogga 561