Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
ثم قال: قد رميته فتلقاه ورميته بآخر فتلقاه وسارميه بثالث فإن تلقاه فقد اعطي مثل ما أعطيت، وأطرق ساعة ثم قال: قد مات فأسرعوا إليه، فوجدوه كما قال ميتأ في داره، وأنا ممن صليت عليه.
اا وروي أنه سمع رجلأ يترنم بالشعر والمؤذن يؤذن. فأمره بالسكوت فلم يسكت، فقال له: أسكت ولا تتكلم حتى آمرك، فاخرس الرجل ولم يستطع نطقا، ومكث كذلك ثلاثة أيام حتى جاء إلى الشيخ واستغفر، فقال له انهب وتوضا، ففعل، فتكلم.
وحكى بعض الصلحاء قال: كنت بين يديه يوما وبيده مكحلة ومرود يكتحل به، فسالته أن يكحلني بيده فكحلني، فكشف لي عن أمور جليلة، ونظرت من الفرش إلى العرش: وكان إذا أقعد مريدا في خلوة وينزله كل يوم منزلا من منازل الطريق ريخبره بها وبجميع أحكامها قبل أن يجدها ذلك المريد، ثم لا يزال يرقيه درجة بعد درجة حتى يقول له غدأ تنال مرادك، فاذا انتهى إلى مقام الوصول قال له: ها أنت وربك.
وروي عن ابنه الشيخ آبي جعثر عمر ، وكان بعد وفاة آبيه زوجه الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلاني ببنته كما في البهجة إنه قال خرج اال والدي يوم الجمعة من داره ليركب بغلته ويذهب إلى صلاة الجمعة، فوضع رجله في الركاب، ثم نزعها منه ووقف على الأرض ساعة، ثم ركب رانصرف، فلما انقضت الجمعة سألته عن سبب ذلك فقال: كان الشيخ عبد القادر يريد أن يركب بغلته في ذلك الوقت ببغداد وينصرف الى الجامع فأردت أن لا أتقدم عليه في الركوب أدبا معه، فانه قدمه الله تعالى على أهل زمانه.
سكن الشيخ عبد الرحمن المذكور بطفسونج(4) - بلدة بأرض العراق - (1) كذا في الأصل وفي بهجة الأسرار، وفي معجم البلدان (طفونج) بتقديم السين على الفاء، تال: فرية كبيرة في شرقي دجلة مقابل التعمانية بين بغداد وواسط ، معجم البلدان .3514
Bogga 558