Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
والله عز وجل قد خص احبانه بأن لا يكلمهم في شيء من أحوالهم إلى انفسهم ولا إلى غيره، فهم يراقيون الله تعالى ويسالونه ان يرعاهم فيها.
ومنه: من اشتغل بطلب الدنيا ابتلى بالذل فيها، ومن تعالى عن نقائض نفسه طخى، ومن تزين بباطل فهو مغرور، وأنفع العلوم، العلم بأحكام العبودية، وأرفع العلوم معرفة التوحيد، ولا يضر مع التوحيد بطالة إذا قام بالواجبات والسنن، ولا ينتج مع الكبر عمل مندوب ولا علم مطلوب(4) ومنه: إذا أقامك ثبت، واذا قمت بنفسك سقطت، وكان يتمثل بهذه الأبيات: اضر في القلب يره لست أنساه فأذكره ان يصلني كنت في دعة او جفاني ما آغيره مولاى آدل ب وكما آرجوه آحذره ال وروي أته عمل(5) بطفسونج سماعا فانشد القوال هذه الأبيات، فطرب الحاضرون وعمهم(3) الوجد، ودخلت عليهم الأسد واختلطت بهم، ومات في الوقت رجل: ال ورري عن الشيخ أبي طاهر الخليل ابن الشيخ أبي العباس أحمد بن علي الصرصري قال: سمعت أبي يقول: إن الشيخ عيد الرحمن الطفسونجي من أجلاء مشايخ العراق، وكان مبارك اليد، فما أمرها على سقيم الاعوفي ولا على أكمه إلا أبصر، ولا على مقعد إلا مشى، وكان مجاب الدعوة، وكنت عنده بطفسرنج يوما فقيل له أن فلانا وسمي له أحد مريديه ببلدة أخرى يقول: إنه أعطى مثل ما أعطيت، فقال الذي أعطاني أعطاه(4) لكن لم يعطه ما اعطاني، ثم قال: سارميه بسهم، وأطرق ساعة في البيسة بوايل (اني اليهم مستجاب) (2) في اليهجة: عمل في رباطه بطفونج 3) في البهجة: وغرهم (4) في الأصل: الذي اعطاه، والتصويب عن البهجة.
Bogga 557