Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
فكتب فصلا طويلا، ثم قلب الورقة وكتب لو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي هذا الرجل؛ وكتب فلان بن فلان.
وكانت ولادة الكيا في ذي القعدة سنة خمسين وأربعمائة، وتوفي يوم الخميس مستهل المحرم سنة أريع وخمسماثة ببغداد، ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وحضر دفنه الشريف أبو طالب الزينبي(11، وقاضي القضاة أبو الحسن(2) الدامغاني، وكانا مقدمي الطائفة الحنفية، وكان بينه وبينهما في حال الحياة منافسة(3)، وكان أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الدامغاني متمثلا: ال وما تغني النوادب والبواكي وقد أصبحت مثل حديث أمس وأنشد الزينبي: عقم النساء فلم يلدن شبيه إن النساء بمئله غقم(4 ثم قال: ولا اعلم لأي معنى قيل له الكيا، وفي اللغة العجمية الكيا هو الكبير القدر المقدم بين الناس، وهر بكر الكاف وفتح الياء المثناة من تحت وبعدها آلف.
وكان في خدمته بالمدرسة النظامية أبو إسحاق إبراهيم(2) بن عثمان الغزي الشاعر المشهور، فرئاه ارتجالا بهذه الأبيات على ما حكاه الحافظ (1) ابر طالب الزيبي: الحين بن محمد بن علي بن الحمن، نقيب النقباء ببغداد، ولي تقابة العلوبين والعباسيين، وتوفي ببغداد سنة 512 ه: ابن الاثير 192/10 والبداية والنهاية 193/12 والشذرات /39.
(2) في الاصل: ابي (3) في الأصل: مناتشة، والتصويب عن الوفيات.
(4) في الأصل: إن الرمان بمثله عقيم، والتصويب عن الوفيات.
) ابراهيم بن يحى بن عثمان ين محمد الكلبي الأشهبي، أبو إسحاق الغزري، شاعر مشهور محسن، دخل دمشق، ورحل إلى بقداد وأقام بالمدرسة النظامية، ثم رحل إلى خراسان توفي سنة 52ه ترجمته في وفيات الاعيان 57/1 .
Bogga 489