Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
حامد الغزالي، بل أصلح وأطيب في الصوت والنظم ثم اتصل بخدمة مجد الملك بركياروق(1) بن ملك شاه السلجوقي، وحظي عنده بالمال والجاه، ال و تولى القضاء بتلك الدولة، وكان محدثا يستعمل الحديث في مناظراته وبالسه ومن كلامه: إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارت رووس المقاييس في مهاب الرياح. وحدث الحافظ أبو الطاهر السلفي قال: استفتيت شيخنا أبا الحسن المعروف بالكيا الهراسي ببغداد في سنة خمس وتسعين وأربعماية لكلام بيني وبين الفقهاء بالمدرسة النظامية، وصورة الاستفتاء (ما يقول الإمام وفقه الله تعالى في رجل أوصى بثلث ماله للعلماء والفقهاء تدخل كتبة الحديث في هذه الوصية ام لا؟) فكتب تحت السؤال: نعم كيف لا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما).
لوسئل الكيا أيضا عن يزيد بن معاوية، قال: لم يكن من الصحابة، لأنه ولد في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأما قول السلف [في لعنه وقيل في فسقه](3) فنيه لأحمد قولان، تلويح، وتصريح، ولمالك قولان: تلويح وتصريح، ولأبي حنيفة قولان، تلويح وتصريح، ولنا قول واحد، الصريح دون التلويح، وكيف لا يكون كذلك، وهو اللاعب بالنرد والمتصيد بالفهود ومدمن الخمر، وشعره (في الخمر(3) معلوم، ومنه قوله: اقاول لصحب ضتت الكاس شملهم وداعي صبابات الهوى يترنم خذوا بصيب من نعيم ولذة فكل وان طال السمدى يستصرم () بركياروق السلجوفي، الملقب ركن الدين بن ملك شاه بن آلب أرسلان، أحد ملوك السلاجقة ولد سنة 479د ملك بعد أبيه، ودخل سمرقتد وبخارى وغزا بلاد ما رراء النهر، اشتهر بملازمته للشراب والادمان عليه، توفي سنة 999ه الوفيات 1/ 268 وابن خلدون 22/5 وما بعدها (2) ما بين معقوفتين ليت في الوفيات.
(3) في الخمر: ليست في الأصل، ونقلت عن الوفيات.
Bogga 488