Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
من خشي الله لم ينل أذى ومن رجا الله كان حيث رجا وقال: إن الله غيب أشياء في أشياء، غيب مكره في حلمه، وغيب خداعه في لطفه، وغيب عقوباته في كراماته.
وقال: الصبر ترك الشكوى، والرضا استلذاذ البلوى، واليقين هو المشاهدة، وقال أيضا: الرضا أن لو جعل جهنم على يمينه ما سأل أن تحول الى يساره، وهو أيضا استقبال الأحكام بالفرح، وقال: يعاتب الخلق بالرفاق ويعاتب المحبين بالغلظة، وقال: التوكل إسقاط رؤية الوسائط والتعلق بأعلى العلائق، وقال: التصوف مبني على ثلاث خصال: التمسك بالفقر والافتقار، والتحقق بالذل والايثار، وترك التعرض والاختبار.
وقال: التوحيد تجريد الألهية، ومحو آثار البشرية.
وقال: للعارف مرآة، إذا نظر فيها تجلى له مولاه، وقال: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين، الوسثل عن وجد الصوفية عند السماع فقال: يشهدون المعاتي التي تغرب عن غيرهم فتشير إليهم إلي، فيسمعون بذلك من الفرح، ثم يقع الحجاب فيعود ذلك الفرح بكاء، فمنهم من يخرق ثيابه، ومنهم من يصيح، ومنهم من يبكي، وكل إنسان على قدره.
وقال: بلغني أن عليا ابن أبي طالب رضي الله عنه سمع صوت ناقوس فقال لأصحابه: أتدرون ما يقول هذا؟ قالوا: لا، فقال: يقول سبحان الله حقا حقا، إن المولى حمد يبقى.
الوسثل عن المشايخ الذين لقيهم في السماع، فقال: كالقطيع وقع فيهم الذتب.
وسئل عن نفث الفقير فقال: إرسال النفس في أحكام الله.
وسئل عن الشكر فقال: استغراق الطاقة، وسثل عن الشوق فقال: أن تشوقه آثار محبوبه، وتغيبه مشاهدته، وقيل له: كيف حالك؟ فقال: كيف
Bogga 425