Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
الملك الأعلى، والمراقب: من أطال حزته وأدام حسنه وكظم غيظه، رخاف ربه، والمخلص: من نجا بهمته عن المخلوفات، وعلا بسره عن الكائنات، وامتثل أمر سيد البريات، والشاكر: من صبر عند الحاجة مع الملك العلام، ولم يرجع إلى أحد من الخاص والعام، وخلا قلبه من التدبير والاهتمام.
ال وسئل عن المتوكل فقال: هو من أعرض بالقلب عن الخلق، وأخذ الرزق من الحق، وقام بمهمته على باب المولى.
وسثل عن المحب فقال: هو من ألف الخلوة وأنس بالوحدة، وتوحدت له الهمة، المحب من استحى من ربه، وقام ببابه وسارع إلى طاعته، وأكثر من ذكره وأسبل دمعه، والتمس قربه وخاف فراقه، وصفا قليه من الأكدار، وطهر سره من الأغيار وعفر خديه بالأ سحار بين يدي الملك الجبار.
وكان يتمثل بهذه الابيات : أحبك أصنافا من الحب لم أجد لها مثلا في سائر الناس تعرف هن حب للحب ورحمة لمعرقتي مته الذي يتكلف ال ومنهن أن لا يخطر الشوق ذكركم على القلب إلا كادت النفس تتلف وحب بدا للجسم والشوق ظاهز وحب لدى نفسي من الروح ألطف حك هو الداء العضال بعينه ل قدم يعدو على فأدنف فلا أنا منه متريح فميث ولا أما منه ما حييت مخفف اال وروي عن الشيخ أبي الحسن الجوسقي قدس سره أنه قال: حضرت الشيخ مكارم يمسجد وكان يتكلم عن أصحابه في الشوق والمحبة، فقال في كلامه، أسرار المحبين إذا طاشت عند ظهور سلطان الهيبة والجلال خمد لأنوارها كل نور قابلته أنفاسها، ثم تنفس فانطفات مصابيح المسجد، وكان به نيف وثلاثون قتديلا، فسكت ساعة ثم قال: واذا عاشت أسرارهم بتجلي أنوار الأنس والجمال أضاء لأنوارها كل ظلمة قابلته أنفاسها، ثم
Bogga 416