412

Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

السمعاني، وقدم الموصل مجتازا إلى الشام لزيارة بيت المقدس سنة سبع وخمسين وخمسمائة وعقد بها مجلس الوعظ بالجامع العتيق، ثم توجه إلى الشام فوصل إلى دمشق ولم تتفق له الزيارة لانفساخ الهدنة بين المسلمين والفرنج، فأكرم الملك العادل نور الدين محمود صاحب الشام مورده، فاقام في دمشق مدة يسيرة وعقد بها مجلس الوعظ، وعاد إلى بغداد، وتوفى بها يوم الجمعة، وقت العصر سابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ودفن بكرة الغد في رباطه، انتهى.

قلت المشهور أن رباطه الذي دفن فيه، هو في الجانب الشرقي من بغداد في جنب المدرسة السليمانية التي بناها الوزير سليمان باشا الكبير بقرب حرم دار الإمارة، وأشتهر في السن الناس غلطا برباط الشيخ تجم الدين، فما ذكر ابن خلكان من أته في الجانب العربي من بغداد على خلاف ما اشتهر والله أعلم.

هذا وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني: كان قدس سره يتطيلس ويلبس لباس العلماء ويركب البغلة، وترفع الغاشية(1) بين يديه، وانعقد عليه اجماع المشايخ والعلماء بالاحترام وتخرج بصحبته جماعة من الأكابر مثل الشيخ شهاب الدين السهروردي، والشيخ عبد الله بن ممعود بن مطر البادراثي وغيرهما.

ومن كلامه: الأحوال معاملات القلوب، وهي ما يحل بها من صفاء الأذكار وفوائد الحضور ومعاني المشاهدة، ومنه: أول التصوف علم ال وأوسطه عمل وآخره موهبة، فالعلم يكشف عن المراد، والعمل يعين على الطلب، والموهبة تبلغ غاية الأمل، وأهله على ثلاث طبقات، مريد طالب، ومتوسط طائر، ومنته واصل، فالمريد صاحب وقت، والمتوسط صاحب حال، والمنتهي صاحب يقين، وأفضل الأشياء عندهم عد (1) الغاشية: قطعة تماش مزركش ترفع متشورة بين يدي الفارس إذا سار، وريما وضعت على

Bogga 412