Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإذا كان بخطه هكذا فهو احانته وعمويه بفتح المين المهملة وتشديد الميم المضمومة، وفتح الباء المثناة من تحت هذا وقال مولانا الجامي قدس سره السامي في نفحات الأنس بنقل المؤلف أن أبا النجيب قدس سره، مر يوما بالسوق في بغداد ننظر إلى شاة مسلوخة معلقة في حانوت جزار، فوقف عنده وقال له: إن هذه الشاة تقول إني ميتة، فغشي على الرجل الجزار، ثم لما أفاق، أقر بصحة قول الشيخ وتاب على يده من آن يعود إلى مثله، قلت ورأيت هذه الحكاية مذكورة في البهجة(1) كما نقلها المؤلف مع حكايات أخرى ولا بأس بنقلها، وهي: أنه قدس سره رأى رجلا يحمل فاكهة كثيرة فقال له: بعني هذه الفاكهة، قال: لم؟ قال: إنها تقول: أنقذني من يد هذا، فإنه اشتراني ليشرب علي خمرا، فأغمي على الرجل وستط على وجهه ثم أتى الى الشيخ وتاب على يده، وقال: والله ما علم بهذه الحالة التي أخبرها الشيخ سوى الله تعالى وأنا.
اا ورري عن الشيخ أبي عبد الله شهاب الدين عمر ين محمد السهروردي (4ا بن أخي الشيخ أبي النجيب المذكور أنه قال: ما لاحظ عمي ضياء الدين آبي النجيب مريدا بعين الرعاية إلا نتج وبرع وكان إذا جلس فقير في خلوته دخل عليه في كل يوم يتفقد أحواله ويقول له: يرد عليك الليلة كذا ويكشف لك عن كذاء وتنال حال كذا، وسيأتي لك شخص في صورة كذا ويقول لك كذا، فأحذره فإنه شيطان، فيجد الفتير جميع ما أخبر به الشيخ كما أخبر وكنت عنده مرة، فأتاه سوادي بعجل، وقال له يا سيدي، نذرنا لك هذا، وانصرف فجاء العجل حتى وقف بين يديه فقال () بهجة الأسرار ص234.
) عمر بن محمد السهروردي، فقيه شانعي واعظ، آخذ التصوف عن عمه أبي النجيب وغيره، له مؤلفات اشهرها عوارف المعارف ولد سنة 539ه بسهرورد، رتوفي ببغداد منه 0632، وفيات الاعبان 446/3 وذبل وضيبتين 163 والحوادث الجامعة 74.
Bogga 410