398

Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

وكان لا يسأل الجنة حياء مه، ويقول: وددت أن أتجو من النار، فأصير رمادا وكان يقول: قد مللنا الحياة لكثرة ما نفعل من الذنوب.

وروي آنه قال له رجل من عشيرته: أوصني، فدمعت عيناه ثم قال له: يا أخي إن الليل والنهار مراحل ينزلها الناس حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم فإن استطعت في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل، فإن انقطاع السفر قريب والأمر أعجل من ذلك، فتزود لنفسك واقض ما آنت قاض من أمرك فكأنك بالأمر قد بغتك، وإني لأقول لك وما احد أشد تضيعا لذلك مني ثم قام.

وقال له آخر: أوصني، فقال له: عسكر الموت ينتظرونك.

وقال أبو بكر بن محمد قلت لداود، دلني على رجل أجلس إليه فأربح، فقال: تلك ضالة لا توجد.

ال وروي، آنه رحمه الله خرج مع جنازة بالكوفة، فجلس في ناحية والميت يدفن، فجاء تاس فقعدوا قرييا منه، فقال: من خاف الوعيد قضر عليه البعيد، ومن طال أمله، ضعف عمله، وكل ما هو آت فريب، وكل ما أشغلك عن ربك فهو عليك شؤم، إلا أن أهل القبور يفرحون بما يقدمون، ويندمون على ما يخلفون.

ولما مات رآه بعض الصالحين في المنام وهو يعدو، فقال له: ما لك؟ قال: الآن خرجت من السجن، فاستيقظ الرجل، فإذا الصياح قد ارتفع.

وروي آن داود قدس سره اشتكى آياما، وكان سبب علته آنه مر بآية فيها ذكر النار فكررها مرارا في ليلته، فأصبح مريضا، ففتحوا باب الدار، اا ودخل عليه ناس من إخوانه وجيرانه ومعهم ابن السماك فوجدوه قد مات، ورأمه على لبنة، فلما نظر ابن السماك إلى راسه قال: يا داود فضحت القراء، ولما حملوه إلى قبره خرج في جنازته خلق كثير، ولما دفنوه قام ابن السماك على قبره فقال:

Bogga 398