395

Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

ابن تحطبة، لقد هان الخلق على داود طوبى له، ثم ذهبا.

وعن أبي الهدى الطائي، قال: مر داود الطائي على زقاق عمرو فرأى الرطب مصففا فدعته نفسه إليه، فجاء إلى البياع فقال: أتنسأني بدرهم؟ فقال: هات الدرهم، فقال: غدا أعطيك، قال: اذهب إلى عملك، فرآه رجل يعرف داود فجاء إلى البياع فأعطاه كيسا فيه ماثة درهم، فقال: انهب، فإن أخذ منك بدرهم فهي لك، فلحقه فقال له: ارجع فخذ، فقال: لا حاجة، إنما أردنا أن نجرب هذه النفس. فذهب وهو يقول لنفسه، لم تساوي من هذه الدنيا درهما وأنت تريدين الجنة؟

ورري عن مليح بن وكيع قال: حدثني آبي قال: سمعت حماد بن ابي حتيفة يقول: بعثني آبي إلى داود الطائي بمال فقال: يستعين به على أيامه، فان كان به استغناء فليفرقه على من شاء، قأتيت بابه، فسمعته يقول لنفسه: اشتهيت جوزا مشويا فقلت، نعم وجعلته إدامك ثم طلبت معه الليلة تمرا والله لا ذقت التمر أبدا حتى ألقى الله، قال فدخلت عليه، فاعلمته بما جئت به، فقال: إن ملك آبي حنيفة عندي مما أرضاه، ولو كنت أقبل من أحد شيئا لقبلته والله تعالى يعلم كثرة دعائي لأبي حنيفة في صلاتي، فمنه تعلمت، وبه تأدبت ولم يأخذ من المال شيئا، وروي آنه كان يخبز لداود في الشهر ستون رغيفا، ثم يعلقها بشريطة يفطر في كل ليلة على رغيفين بماء وملح، قال: فأخذ ليلة فطوره فجعل ينظر إليه، فقامت مولاة له سوداء فجائته بشيء من التمر على طبق، فأفطر عليه، ثم احيى الليلة إلى الصباح، واصبح صاتما، فلما كان وقت إفطاره فلا ذاق داود ملحا ما دام في الدنيا، فما ذاقه حتى مات .

ال وروي آن مولاته قالت له يوما، لو صنعت لك دسأ، فقال: وددت، فطبخت له دسما وجاءت به، فقال لها: ما فعل آيتام بني فلان؟

Bogga 395