491

Isu-geynta Labada Saxiix

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Daabacaha

دار المحقق للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

الناسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ: مَا لِلناسِ مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ (١)؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَن اللهَ أَرْسَلَهُ، أَوْحَى إِلَيهِ، أَوْحَى اللهُ إِلَيهِ (٢) كَذَا (٣)، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ (٤) الْكَلامَ وَكَأَنمَا يُقَرُّ (٥) في صَدْرِي، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ (٦) بِإِسْلامِهِمُ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإنهُ إنْ ظَهَرَ عَلَيهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْع بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمَهُ بِإِسْلامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَال: جِئتكُمْ وَاللهِ مِنْ عِنْدِ النبِيِّ (٧) حَقَّا، فَقَال: صَلُّوا صَلاةَ كَذَا فَي حِينِ كَذَا، وَصَلاةَ كَذَا في حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَينَ أَيدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْع سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَى بُرْدَةٌ (٨) كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ (٩) عَنِّي، فَقَالتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: ألا تُغَطُّوا عَنا اسْتَ (١٠) قَارئِكُمْ؟ فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ (١١). تفرد به البُخَارِي، ولم يخرج عن عمرو بن سلمة غير هذا الحديث الواحد، ولا أخرج له مسلم بن الحجاج في كتابه شَيئًا.

(١) "ما هذا الرجل" أي يسألون عن النبي ﷺ.
(٢) قوله: "إليه" ليس في (أ).
(٣) "أوحى الله إليه كذا" هذه رواية أبي ذر الهروي، ولغيره من رواة "الصحيح": "أوحى إليه، أو أوحى الله إليه كذا".
(٤) في (أ): "ذاك".
(٥) في (أ): "يقرأ". ويقر من القرار، وفي رواية الإسماعيلي "يغرى" أي يلصق بالغراء.
(٦) "تلوم" أي تنتظر.
(٧) في (ج): "بني"
(٨) "بردة" شملة مخططة أو كساء أسود مربع.
(٩) "تقلصت" أي انجمعت وتكشفت.
(١٠) "است قارئكم" أي عجزه.
(١١) البخاري (٨/ ٢٢ رقم ٤٣٠٢).

1 / 443