لَهُ الْمَلائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ). وفي لفظ آخر: (لا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ في مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، وَتَقُولُ (١) الْمَلائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ). قَال أبُو رَافعٍ لأَبِي هُريرَة: مَا يُحْدِثُ؟ قَال: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ. وقَال البُخَارِي: "مَادَام في المَسْجِد ينتَظِرُ الصَّلاة". ذكره في بعض طرقه، [ولم يذكر في هذا الحديث قول الملائكة] (٢).
٩٣٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيهَا مَمْشًى فَأَبْعَدُهُمْ، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنِ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ) (٣). وفِي رِوَايَةِ: "مَعَ الإمَامِ فِي جَمَاعَةٍ". لم يقل البُخَارِي: "في جَمَاعَةٍ". (٤)
٩٣٨ - (٥) مسلم. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَال: كَانَ رَجُلٌ لا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ وَكَانَ لا تُخْطُئِهُ صَلاةٌ، قَال: فَقِيلَ لَهُ، أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَو اشْتَرَيتَ حِمَارًا تَرْكبهُ فِي الظَّمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَال: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أن يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ) (٥). وفي لفظ آخر: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بَيتُهُ أَقْصَى بَيتٍ فِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ لا تُخْطُئِهُ الصَّلاةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَال: فَتَوَجَّعْنَا لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلانُ لَوْ
(١) في (ج): "تقول".
(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ).
(٣) مسلم (١/ ٤٦٠ رقم ٦٦٢)، البخاري (٢/ ١٣٧ رقم ٦٥١).
(٤) في حاشية (أ): "بلغت قراءة في السابع والثمانين على الشيخ ضياء الدين ﵁".
(٥) مسلم (١/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٦٦٣).