أنه لا يجزئ من البول إلا الماء (1).
وأما ثانيا: فلأن الاستدلال على الاكتفاء بالأحجار للضرورة إن كان بهذا الخبر ففيه احتمال أن يراد بنفي البأس عدم نقض الوضوء لا الطهارة للماء الخارج.
وأما ثالثا: فقوله في الوجه الثاني: إن المذي طاهر. مسلم لكن احتمال النجاسة لعدم طهارة المحل، ولو سلم طهارة المحل بالأحجار تم الأول، فلا وجه لعدم استباحة الصلاة.
وقد روى الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه، قال: «يغسل ذكره وفخذيه» (2).
وهذا الخبر ربما يظن أنه مناف لما قاله الشيخ (رحمه الله) هنا غير أن احتمال أن يقال: العلة في غسل الفخذ المسح بحجر واحد، فلا يدل على حكم المسح بالأحجار، له وجه.
وقد ذكر المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى (3): أنه إذا لم يجد الماء لغسل مخرج البول أو تعذر استعماله لمانع كالجرح أجزأه مسحه بما يزيل عين النجاسة كالحجر والخرق والكرسف وشبهه، لأنه يجب إزالة النجاسة وأثرها، وإذا تعذرت إزالة النجاسة بقيت إزالة العين.
وهذا الكلام محل نظر، لكنه لا يدل على الطهارة بالحجر ونحوه لمحل البول، بل العلامة صرح في المنتهى بأنه لو وجد الماء بعد ذلك
Bogga 388