378

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

بثلاثة أحجار أبكار» (1).

قال: وهذه الرواية وإن كانت مرسلة إلا أنها موافقة للمذهب لأنه إزالة للنجاسة فلا يحصل بالنجس (2) انتهى.

وكأنه فهم من الأبكار غير النجسة، وربما يظن أنها غير المستعملة وإن كانت طاهرة، ولعله لا إشكال في الاستعمال مع الطهارة وإن استعمل، فإن العلامة قال في المنتهى: لو استجمر بحجر ثم غسله جاز الاستجمار به ثانيا؛ لأنه حجر يجزئ غيره الاستجمار به فأجزأه كغيره قال: ويحتمل على قول الشيخ عدم الإجزاء (3). وأراد (رحمه الله) بقول الشيخ اعتبار التعدد لا كونه مستعملا، كما يظهر من كلامه لمن راجعه.

واعتبر أيضا في الأداة أن تكون جافة، كما ذكره جماعة (4)، واحتج له العلامة في النهاية بأنه مع الرطوبة ينجس البلل الذي عليها بإصابة النجاسة له، ويعود شيء منه إلى محل النجو، فيحصل عليه نجاسة أجنبية، فيكون قد استعمل النجس إلى أن قال-: ويحتمل الإجزاء، لأن البلل ينجس بالانفصال كالماء الذي يغسل به النجاسة لا بإصابة النجاسة (5).

وفي هذا الوجه نظر واضح، وأما الوجهان الأولان ففيهما أن عود شيء من البلل إلى محل النجو إنما يكون مع زيادة الرطوبة.

Bogga 383