ويؤيد ذلك قوله (عليه السلام): «غفر لأمتي الخطأ والنسيان» (1) انتهى (2).
ومراده بحسن الرواية غير المعنى المصطلح عليه لأنها في أعلى مراتب الصحة على ما قاله شيخنا (3)(قدس سره) وسيجيء إن شاء الله تحقيق القول في ذلك.
فإن قلت: قد تقدم من الشيخ نقل خبر عمار الساباطي الدال على أن الناسي يعيد في الوقت دون خارجه (4) فكيف لم يذكر أن هذا الخبر مناف لما سبق؟.
قلت: لا يبعد أن يكون الشيخ حمل الإعادة على الوقت، ومن ثم لم يتعرض للمنافاة ودفعها، على أن الخبر السابق عن عمار قد تقدم القول (5) في احتمال حمله على الاستحباب، نظرا إلى أن ظاهره حصول الاستجمار (6) بثلاثة أحجار.
ويخطر الآن في البال أن فيه احتمال تصحيف لفظ «دبره» في قوله: ينسى أن يغسل دبره بالماء، وإنما هو «ذكره» والتصحيف قريب إلى هذا اللفظ، ويندفع به الإشكال في متن الرواية، وهي في التهذيب (7) كما هنا.
إذا عرفت هذا فاعلم أن الرواية الثانية ما ذكره الشيخ فيها غير تام، لأن من لم يتوضأ كيف يقال له عليك إعادة الوضوء؟.
Bogga 373