364

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

تسهل الخطب، وستسمعها في بابها إن شاء الله، وإن كان في الظن جواز أن يكون لترك الاستنجاء حكم آخر، كما سيأتي القول فيه.

والخبر الثاني: استدل به القائلون بالاكتفاء بإذهاب الغائط من دون اعتبار العدد، وقد أشرنا إليه سابقا مع جوابه (1).

وما تضمنه الجواب بعد السؤال عن الوضوء: من ذكر غسل الذكر وإذهاب الغائط، قد يتخيل منه اشتراط الوضوء بغسل الذكر والإذهاب فيؤيد ما دل على إعادة الوضوء من دون ذلك، إلا أن وجود المعارض يدفع هذا.

وقوله (عليه السلام): «ثم يتوضأ مرتين مرتين» دليل القائل بتعدد الغسل في الوضوء استحبابا، وستسمع القول فيه إن شاء الله.

وربما يستفاد من الخبر بمعونة ذكر المرتين وكونها مستحبة أن غسل الذكر وإذهاب الغائط على سبيل الاستحباب، وفيه نوع تأمل، إلا أن الأمر سهل، واستدل به القائل بالمرة في غسل مخرج البول، وقد تقدم فيه قول (2).

فإن قلت: السؤال في الخبر تضمن طلب بيان المفروض، ولا يناسبه ذكر المرتين، لأنها مستحبة، وكذلك الغسل المطلق والإذهاب على تقدير وجوب المرتين والعدد.

قلت: الظاهر أن ذكر غسل الذكر وإذهاب الغائط لا يضر بالحال. إذ ليس هو محل السؤال، فالإطلاق فيه لا ينافي التقييد، وأما ذكر المرتين فالأمر فيه أشد إشكالا على تقدير الحمل على إرادة الغسل مرتين، أما لو أريد به ما قيل (3) في الأخبار الواردة في الوضوء، بأنه مثنى مثنى (4)، بمعنى

Bogga 369