358

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

المتأمل حق النظر.

ثم القائلون بالثلاثة الأحجار استدلوا مع الإجماع المدعى بروايات:

منها: صحيح زرارة الآتي، وسيأتي فيه الكلام إن شاء الله (1).

وأما غير الأحجار فاختلف العلماء فيه، فجمهور المتأخرين إلى إجزاء كل جسم طاهر مزيل للنجاسة (2)، وادعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة (3)، وقال سلار: لا يجزي في الاستنجاء إلا ما كان أصله الأرض (4) وقال ابن الجنيد: إن لم يحضر الأحجار يمسح بالكرسف أو ما قام مقامه، ثم قال: ولا اختار الاستطابة الآجر والخزف إلا إذا لبس طين أو تراب يابس (5)، ونقل عن المرتضى في المصباح أنه جوز الاستنجاء بالأحجار وما قام مقامها (6).

والأخبار التي وقفنا عليها في هذا الباب صحيح زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (كان الحسين بن علي يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل) (7).

وصحيح حريز عن زرارة قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرات، ومن الغائط بالمدر والخزف (8).

Bogga 363