348

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وفي المختلف اكتفى بذلك وحكى القول به عن أبي الصلاح وابن إدريس، ووجهه بعدم نهوض الأخبار بإثبات التعدد، وإطلاق الأمر بغسل البول في الأخبار الواردة في الاستنجاء (1).

قال الوالد (قدس سره)-: وهذا القول متجه لولا ما يشعر به كلام المحقق من دعوى الإجماع على التعدد (2). والذي نقله عن المحقق في المعتبر أنه جمع بين الثوب والبدن وقال: إن التعدد مذهب أصحابنا لكنه جعل المرتين في الثوب غسلا وفي البدن صبا (3).

ولا يخفى أن هذا الكلام من المحقق لا يدل صريحا على أن البدن يراد به ما يتناول الاستنجاء، بل الظاهر إرادة غير محل الاستنجاء، فإنه في بحث الاستنجاء حكى عن أبي الصلاح أنه قال: أقل ما يجزي ما أزال عين البول عن رأس فرجه (4).

ثم احتج المحقق لاعتبار مثلي ما على الحشفة بوجهين:

الأول: رواية نشيط، مؤيدا بما روي: أن البول إذا أصاب الجسد يصب عليه الماء مرتين (5).

والثاني: أن غسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر على النجاسة، ولا كذلك لو غسلت بمثليها، وأشار بعد هذا إلى رواية نشيط الدالة على المثل، وقال: إنها مقطوعة السند (6).

Bogga 353