وأنت خبير بأن هذا يدل على أن الإجماع المدعى منه في غير محل الاستنجاء، وإلا لكان أحق بالذكر في الاستدلال.
وما قاله في الدليل الثاني: من أن يقين الغلبة يقتضي أن المثلين غسل واحد، كما يظهر في نظري القاصر، فالقول منه بالتعدد إن أراد به تعدد الغسل أشكل بأن كل مثل ليس فيه أغلبية، فلا يتحقق تعدد الغسل.
والعجب من جزم شيخنا (قدس سره) برد القول في توجيه الرواية بأن المثلين لبيان أقل ما يجزي قائلا: إن المثلين إذا اعتبرا غسلتين كان المثل الواحد غسلة، وقد ثبت أن الغسلة لا بد فيها من أغلبية مائها على النجاسة (1).
ولا يذهب عليك أن الثبوت محتاج إلى البيان إن كان من النص أو الإجماع، وعلى ظاهر كلام المحقق كما سمعته لا إجماع، والنص لا أعلمه الآن، ودلالة العرف محل خفاء، والأخبار الدالة على التعدد لا يقتضي ذلك بتقدير شمولها لمحل الاستنجاء، وبالجملة فالمقام محل كلام، إلا أنه لا خروج عن قول العلماء الأعلام.
30 باب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء عند واحد من الأحداث
[الحديث 1 و2]
أخبرني الحسين بن عبيد الله(2)، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء؟
Bogga 354