ظاهر.
وذكر بعض المتأخرين أن المماثلة بين الماء المغسول به وبين القطرة المتخلفة على الحشفة بعد خروج البول، فإن تلك القطرة يمكن إجراؤها على المخرج، وأغلبيتها على البلل الذي يكون على حواشيه [ظاهر (1)]. وفيه ما فيه.
وفي نظري القاصر احتمال أن يراد في الحديث الثاني بالمثل الماء، والمعنى أنه يجزي أن يغسل بالماء لا بالأحجار، واستعمال الإجزاء غير مستبعد في هذا المعنى؛ لضرورة الجمع.
وللشيخ (رحمه الله) في التهذيب كلام في رد الرواية من جهة أن الراوي رواها تارة بواسطة وتارة بغيرها (2) وقد ذكرت في حاشيته: أن الظاهر عدم قدح هذا، بل ربما دل على أن المثل قد رواه غيره فأشار إلى ذلك، ولا يبعد حينئذ على تقدير العمل بالروايتين أن تحمل الاولى على أن المثلين كناية عن الغسلة الواحدة لاشتراط الغلبة، وهو قول البعض (3)، والرواية الثانية تحمل على ما قدمناه، أما إذا اعتبرنا التعدد في مخرج البول، كما هو قول الأكثر (4) فلا يتم ما ذكرناه.
والعلامة في المنتهى اقتصر في المرتين على الثوب، وكذلك في التحرير (5).
وفي بحث الاستنجاء من المنتهى والنهاية اكتفى بالمرة إذا زالت العين (6).
Bogga 352