أن الكنيف قرب أو بعد لا يضر بالحال، ولا يقتضي كراهة الاستعمال.
ولا يخفى أن في الحديث مخالفة لما يظهر من مذهبه، حيث تضمن اعتبار التغير، نعم على تقدير أن يقول الشيخ بأن النزح تعبد وأن الماء لا ينجس بالملاقاة. لا منافاة، وكلام الشيخ في هذا لا يخلو من اضطراب، وقد تقدم ما يغني عن الإعادة.
ومن هنا يعلم أن ما قد يتوجه على الشيخ من إطلاق قوله: إن الأخبار محمولة على الاستحباب. من أن بعض الأخبار فيها لا يتم فيه الاستحباب. يمكن دفعه بما قررناه من العود إلى المقادير، ويحتمل أن يتناول الوضوء المنفي في بعضها، فتأمل.
وينبغي أن يعلم أن جماعة من الأصحاب (1) صرحوا باعتبار الفوقية بالجهة حيث يستوي القراران بناء على أن جهة الشمال أعلى فحكموا بفوقية ما يكون فيها منها، ودليل ذلك رواية (2) غير سليمة السند ولا واضحة الدلالة على ما أفهمه، ومن ثم لم يتعرض لها هنا.
باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط
[الحديث 1 و2]
قال: أخبرني الشيخ (أبو عبد الله)(3)، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن
Bogga 337