330

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

بأن رواتها لم يسندوها إلى إمام، فيجوز أن يكون قولهم: قلنا له، إشارة إلى بعض العلماء (1).

ثم قال الوالد (قدس سره)-: والأولى عندي أن يفتح للدخول فيها غير هذا الباب، فنقول: إن الظاهر من سوقها كونها مفروضة في محل يكثر ورود النجاسات عليه، ويظن فيه النفوذ، وما هذا شأنه لا يبعد إفضاؤه مع القرب إلى تغير الماء (2)، وأطال (قدس سره) الكلام في التوجيه.

وأنت خبير بما فيه، والحق أن (الخبر لا يدل صريحا على النجاسة، بل المفهوم فيه قد يعطي ذلك، ومع معارضة منطوق الأخبار المعتبرة ينتفي المفهوم، نعم هو صريح في عدم الوضوء بما ذكر في الرواية، وهو أعم من النجاسة، بل احتمال الكراهة قريب، وعلى تقدير الصراحة أو الظهور) (3) مع وجود المعارض الحمل على النجاسة اللغوية لا بد منه، وغيره متكلف، هذا بتقدير العمل بالحسن، ومن لم يعمل به فهو في راحة من التكلف، على أنه بتقدير العمل الرجحان لغير الخبر بقوة الإسناد، ولا يخفى على من أعطى الرواية حق النظر ما في متنها من الإجمال وعدم الصراحة في علو القرار وعدمه، بل ظاهرة في خلافه، والله تعالى أعلم بالحال.

[الحديث 4]

قال: وأخبرني الشيخ أبو عبد الله، عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد(4)بن يحيى، عن

Bogga 335