328

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

فالظاهر أن المقصود منه عدم جريان الماء إلى دبر القبلة، وهو يتحقق بأنواع كثيرة منها: ما ذكر في الرواية، واليمين واليسار بالنسبة إلى المتوجه إليها.

ثم الفوقية المراد بها كون القرار أعلى في كل من البئر والبالوعة.

وفسر جدي (قدس سره) البالوعة في الروضة: بما يرمى فيها ماء النزح (1). وتبعه شيخنا (قدس سره)- (2)، والذي يظهر من الصدوق أنها الكنيف (3)، كما في بعض الأخبار الآتية، ولعله أولى.

[الحديث 3]

قال: وأخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير، قالوا: قلنا له: بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ قال(4): فقال: «إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك(5)شيء، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويجري(6)الماء عليها وكان بين البئر وبينه سبعة أذرع لم ينجسها، وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه) قال زرارة: فقلت

Bogga 333