327

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

بينهما بحمل المطلق على المقيد، وذلك أن التقدير بالسبع فيهما مطلق فيقيد في الأولى بالرخاوة، لدلالة الثانية على الاكتفاء بالخمس مع الجبلية التي هي الصلابة، ويقيد في الثانية بعدم فوقية البئر لدلالة الأولى على إجزاء الخمس مع أسفلية البالوعة.

وفي نظري القاصر أن في كل من الروايتين إطلاقا من وجه وتقييدا من آخر، فالجمع بحمل المطلق على المقيد مطلقا محل تأمل، كما يعرف بإعطاء النظر حقه في الروايتين، إلا أن ضعف السندين يستغنى به عن الإطناب في ذلك (1) الإطلاقين والتقييدين.

قال الوالد (قدس سره)-: والظاهر أن قوله في الرواية الاولى: «من كل ناحية» يراد به أنه لا يكفي البعد بهذا المقدار من جانب واحد من جوانب البئر إذا كان البعد بالنظر إليها متفاوتا، وذلك مع استدارة البئر فربما تبلغ المسافة السبع إذا قيس إلى جانب، ولا يبلغه بالقياس إلى آخر، فالمعتبر حينئذ البعد بذلك المقدار فما زاد، بالقياس إلى الجميع، كما ذكره بعض الأصحاب (2) انتهى.

وفيه ما لا يخفى.

ويحتمل أن يكون قوله: «لكل ناحية» إشارة إلى الجهات الأربع، وفيه بعد.

أما قوله: «وذلك كثير» فيحتمل أن يكون الإشارة إلى السبعة بتأويل المقدار، ويحتمل أن يكون إشارة إلى فوقية البئر يعني أن الأكثر الفوقية.

وما تضمنه الحديث الثاني: من قوله: «يجري الماء إلى القبلة» إلخ.

Bogga 332