التقدير للمضاف فلا دخل للأقل حينئذ، وبتقدير تسليم ما ذكر فالشيخ أشار إلى دفعه بأنه لا دليل على ما دونه.
واحتمال كون الدليل تحقق الماهية بالأقل يعارضه أن النجاسة محققة، وزوالها يتوقف على ما أعده الشارع، ومع احتمال الدلاء للأقل والأكثر لا يبقى الأصل بعد تحقق اشتغال الذمة.
اللهم إلا أن يقال: إن الخروج عن الأصل وهو عدم التكليف لم يتحقق مطلقا، بل إذا لم ينزح منها الأقل، أما معه فلا.
وفيه: أن براءة الذمة من التكليف إذا زالت يتوقف عودها على الدليل، ولم يعلم أن الأقل يتحقق به البراءة، وهو قول الشيخ: لا دليل على ما دونه.
وقد يقال: إن زوال اليقين الحاصل بالملاقاة كاف في الطهارة، ولا حاجة إلى يقين الطهارة، بل يكفي زوال يقين النجاسة، كما قدمنا فيه القول، والحق أن التسديد في المقام غير بعيد للاكتفاء بالأقل، وقد أوضحت الحال أكثر من هذا في محل آخر.
أما ما اعترض به المحقق في المعتبر على الشيخ: بأنا نسلم أن أكثر عدد يضاف إلى الجمع عشر لكن لا نسلم أنه إذا جرد عن الإضافة يكون حاله كذلك (1). ففيه أن التجرد على دعوى الشيخ لفظا وفي التقدير موجود، فالبحث ينبغي أن يكون في دليل التقدير.
وما اعترض به العلامة في المنتهى على المحقق: بأن الإضافة وإن جردت لفظا إلا أنها مقدرة وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة (2). فليس بشيء؛ لأن تأخير البيان لو لم يكن للفظ معنى بدون التقدير، والحال
Bogga 325